إصرار وزير التشغيل على دعم الفساد داخل التعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية رغم الطابع الجنائي للاختلالات المالية والإدارية المرتكبة من طرف مفسدي هذه التعاضدية أول ديربي عام 1956 .. عندما تقلب الرجاء الموازين وتكذب التكهنات أمام الوداد حكاية المباريات الأربعة “المغتربة” في تاريخ “الديربي” تطورات ملف عيسى الوسطاني أب التوأمين أمام مستشفى تنغير . من وحي كلمة صاحب الجلالة لمنتدى حقوق الانسان الحركة الطلابية وضرورة توطين اللاعنف في الجامعة كريم الأحمدي يسجل هدف خيالي ضد اشبيلية HD الجرائد الوطنية الصادرة يوم الجمعة 28 نونبر 2014 بيان للرأى العام : تنسيقية المتابعة والترافع عن الوضع الصحي بتنغير السيد مزوار يمثل جلالة الملك في القمة 15 للمنظمة الدولية للفرنكوفونية أبو القاسم رئيس عصبة سوس لكرة القدم” ينحرف “عن الموضوعية والكفاءة و الاستحقاق! شكاية موظف بوكالة بريد المغرب تارودانت توقف الدراسة في مجموعة من الاقاليم التابعة لجهة سوس ماسة درعة بلاغ صحفي: المركز المغربي للتنمية الإجتماعية بتارودانت ينظم دورة تكوينية في الإعلاميات إنزكان : العثور على جثة متحللة لستيني متحدر من العاصمة الرباط بداية متعثرة للمفاوضات الجماعية بقطاع الفوسفاط العيون: وفاة ممرض تخدير هل سيعمل رئيس المنطقة الامنية بتارودانت على حماية رجال الامن من جبروت وتسلط بعض المنحرفين ؟؟ التساقطات المطرية المسجلة بتراب اقليم تارودانت والتدابير المتخذة لحالة الطوارئ أجيال المستقبل للتربية والتنمية تزرع البسمة بدار الطالب والطالبة بني خيران أولياء الله الصالحين وأولياء المال العام الطالحين فيديو مؤثر مدينة كلميم تغرق من جديد صباح اليوم اتحاد المنظمات الإسلامية .. الإرهاب الناعم الدرك الملكي يواصل توزيع المواد الغذائية على المتضررين بالفيضانات استعدادات رجال الوقاية المدنية للتدخل السريع اثناء الفيضانات باكادير نشرة انذارية من مديرية الارصاد الجوية لعدد من المدن المغربية معلم يستهزأ بتلميذة كواليس صفقة طرد مكتب الكهرباء من البيضاء أكادير قاضي سابق بوزارة العدل والحريات يطالب الإنصاف والمصالحة والي الجهة الشرقية الحد من الفياضانات عمالة إقليم وزان تستضيف اللقاء الجهوي حول الموسم الفلاحي إحياء فن الحلقة بباب لمريسة بمدينة سـلا مركز تارودانت للصحافة والإعلام ينظم الدورة التكوينية الثانية في مجال الصحافة الإلكترونية فتاة إيرانية تتحدى بجرأة قانون منع الرقص العلني فيديو مؤثر: بقايا فيضانات كلميم الخسائر الكاملة بعد الفيضانات بورزازات العلاقات بين المملكة المغربية والصين الشعبية العثور على جثة سائق جرفته مياه الفيضانات بالسمارة + فيديو وَلْوَلَ “الوالي” انتظارا لما يلي (1من 10) معاناة سكان ورزازات مع ارتفاع منسوب مياه واد مكون

24 ساعة

استمع لاذاعة ميد راديو

القائمة البريدية

كُتّاب وآراء

للا تاعلات.. «رابعة العدوية» بمنطقة سوس



ظلت الأسرة الأمازيغية مَدينة للمرأة ودورها القيادي، وحسب الموروث الثقافي فإنّ الأبناء ينتسبون إلى الأمّ، وهو المجتمع الذي يحمل أبناؤه أسماء أمهاتهم لذاأقرّ أغلب الإثنولوجيين على أميسية المجتمع الأمازيغي ويستندون إلى ذلك في كون أغلب الآلهة والمعبودات الأمازيغية تحمل أسماء مؤنثة.
لم تختزل الأسَر الأمازيغية دور المرأة في الأشغال الشاقة للبيت، بل تقلدت قبل ظهور الإسلام في المغرب مناصبَ قيادية كالملك، وكانت فاعلة سياسية بل شغلت منصب القائدة العسكرية وأثبتت حنكتها ومهارتها في التخطيط العسكري، وألحقت هزائم بما يسمى «أعداء البلاد الأمازيغية»، كما نالت حظوة واسعة في عالم الزّهد والتصوف ونظم القوافي، أشهرهنّ على الإطلاق الولية الصالحة لالة تاعلات، دفينة مرتفعات منطقة «تاسكدلت» في إقليم شتوكة أيت باها.
لالة تاعلات.. امرأة صبورة عصامية حلت بالمكان خلال القرن الثالث عشر، واختارت ربوة «عالية» استمدّت منها لقبها «تاعلات»، يزورها الرجال فقط في الخميس الأول من مارس الفلاحي، وتزورها النساء خلال الخميس الثاني الموالي، في رمزية ظاهرة لأنّ هذه المرأة عاشت في المنطقة مجاورة لرجال العلم وحدهم حتى ارتقت إلى مرتبة الأمّ.
تجمع الكاتبات التاريخية على أنّ تاعلات كانت سيدة عصامية بدون شجرة أنساب أو أولاد.. لهذا فليس لديها أحفاد يجلسون قرب الخزنة الحديدية لضريحها، فالمستفيدون من ريع «الزيارة» هم طلبة العلم في المدرسة المقامة بجوارها وتؤوي الطلبة من كل أنحاء سوس والمغرب.. فرضت هذه المرأة وجودها وسط القبيلة الهلالية في شتوكة في منطقة محافظة، أحبّت الفقهاء والعلم والعلماء، وتمكنت من أن تتبوأ مكانة روحية بمجاورتهم.
قال عنها العلامة الحضيكي: «اسمها فاطمة بنت امحمد نيت واعلا الهلالية، وأصلها من قرية إيمي نتاكاض، وتنتمي الى بطن أيت عبلي، وهم فرع من أيت الحسن المتحدّرين من أيت تاسكدلت، وهؤلاء ينتمون الى بني ظريفة الإيلالن، وكانت رابعة زمانها، عالمة عجيبة الحال، لها شهرة الى ما وراء حوز مراكش، وكانت من الصّالحات القانتات الصّابرات الخاشعات الذاكرات الله العابدات.. وقد انتشر صيتها وعمّ بلاد سوس والغرب، وأثنى عليها الناس، وفشا وذاع ذكرها بالولاية والصلاح عند العامة والخاصة في جميع الناس، وتؤْثَر عنها كرامات، وشهد لها بذلك كله أكابر العلماء العاملين، وأهل الخير والمحبّة والدين، ومنهم الشيخ الإمام العالم سيدي امحمد بن صالح المعطي البوجعدي. كما كان يراسلها بعض أكابر تلك الجهات، وكانت متزوجة برجل من أيت علا وعقد نكاحها مؤرخ تأريخا عجيبا، حيث اختارت تحرير العقد في اليوم 12 من الشهر 12 من العام 12 من القرن 12 الهجري»..
توفيت تاعلات سنة 1207 ه، أي بعد وفاة السلطان المولى يزيد العلوي بسنة واحدة، والذي توفي قبلها سنة 1206 ه، وكانت معمّرة ومسنّة، حيث عاشت قرنا كاملا، حتى تجاوز عمرها أكثر من 110 سنوات.
وُصفت تاعلات من طرف المؤرّخين على أنها: «عالمة عجيبة الحال، من الصّالحات القانتات الصّابرات الخاشعات، الذاكرات لله كثيرا، العابدات».
وقال عنها الفقيه محمد بن أحمد البوقدوري: «ومن كرامات هذه الولية الصالحة أنّ الفقراء الناصرين يزورونها كل عام في أول فبراير، فإن أجدبت السنة صلوا صلاة الاستسقاء، وإلا فلا». وكانوا يبيتون فيها ليلة الجمعة، ويحيون تلك الليلة بالذكر والمذاكرة.
ذكرت كتب التاريخ، التي تناولت سيرة هذه المرأة، أن اسمها الحقيقي هو «فاطمة بنت محمد»، هلالية الأصل، وكانت معروفة بلقب «رابعة زمانها» نسبة إلى رابعة العدوية، التي عُرِفت بزهدها وتقواها وصلاحها.
وورد عن الفقيه البوقدوري أنّ «تاعلات» تركت قصائد شعرية بالأمازيغية السّوسية، في موضوع التوسل والنصائح ومدح الرّسول -صلى الله عليه وسلم- ومنها منظومة رائعة منقولة من رسالة للباحثة يخديجة كمايسين، يقول مطلعها:
أصالي على محمد الرّسول
إيهُوزّا إيكنوان إيهوزّا العرشي
وترجمتها إلى اللغة العربية:
الصلاة على محمد الرسول
هزت السماوات وهزت العرّش وهزّتكم..
وبعد وفاتها تواترت كثير من القصص والرّوايات حول عقمها وقسوة زوجها المزواج، الذي رفض نظمها للأشعار.. لذا دأب السّوسيون مند القدم على التعاطف معها وتكريمها وتعظيمها، فجعلوا موسمها فاتحة مواسم سوس، ومكنوها من حظوة خاصة لتصبح ملهمة المدارس العتيقة، لاسيما الرّجال الذين يحجّون إلى ضريحها أفواجا، يُكنّون لها احتراما خاصا، وهم يمثلون أمام قبرها حيث ترقد، يخرجون من مقرّاتهم في مسيرات من أجل التناوب والتنافس على قراءة ريع حزب في مقامها، ويقيمون لها ليلة خالدة مساء أول خميس في الموسم.
ويزيد مريدو الولية الصالحة «لالة تاعلات» عن 40 ألف زائر يحجّون إليها من داخل المغرب ومن بين أفراد الجالية المغربية المقيمة في أوربا، يحلون خصيصا لحضور موسمها، الذي يدشّن موسم الزوايا الدينية والمدارس العتيقة في المنطقة، والتي يزيد عددها على 70 مدرسة.

حسن البصري

       

جميع المقالات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي أصحابها وليس للموقع أية مسؤولية أدبية أو أخلاقية أو قانونية

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع

تعليقات الزوّار 0

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.