مصر تشتري 55 ألف طن من القمح الأمريكي فرد من عائلة ميسي ينضم لبرشلونة إلى من يهمه الأمر بمحكمة قضاء الأسرة بإنزكان…؟؟؟ ميت ينقذ حياة مريضين وإدارة المستشفى تقدر شجاعة أسرته الملك يطلق مشاريع تنموية جديدة خلال زيارته الملكية لمدينة واد لاو شكاية مقاول وراء اعتقال موظف بجماعة متلبسا بالارتشاء الرجاء والجيش في نزال ثان بالبطولة قبل إياب «كلاسيكو» الكأس استرجاع رهائن من داعش العثور على ثلاث مسدسات داخل كيس جلدي بمطرح نفايات! كوكايين بالبيضاء اقتلاع اشجار الزيتون بوجدة الخلفي والاتهامات الفرنسية أفتاتي يسائل بنكيران حول الملايين التي صرفها على خلوته بإفران “فَراشَةٌ من بابِل. (عبد القادر الهلالي)” سنة حبسا نافذا لمقاول ونادلة متابعين بإهانة وسب عامل إقليم الرحامنة ‏جمعية أمل للمرأة والتنمية الحاجب تعقد مؤتمرا صحفيا بمدينة الحاجب بتكلفة سد واحد سأشيد ما يساوي 116 سدا- 2/1 لا للإجهاز على مكتسبات منخرطي الصندوق المغربي للتقاعد و ذوي الحقوق المجلس الوطني للاتحاد المغربي للشغل يقرر:خوض إضراب وطني وإضرابات قطاعية ويفوض للأمانة الوطنية صلاحيات تفعيل وأجرأة هذه القرارات ثانوية رحال المسكيني الإعدادية بتارودانت..شطط في إسناد جداول الحصص وتدبير الفائض نحن حكومة صاحب الجلالة .. فإياكم ومحاسبتنا هجوم تعنيف وتقليب أرض موقف السيارات باب التوت بدون سابق إعلام‎‏ مداخلة أحمد عصيد النسخة الرابعة لمبادرة محفظتي المنظم من طرف جمعية أمود للنماء بأكلو بلاغ حول تنظيم جمعية الثقافة الإسلامية بتطوان الدورة الثانية للبرنامج العلمي في: “الأساسيات الطبية للعلاج بالحجامة” اكادير…بلاغ تاجيل تاريخ اكبر تجمع للقراء خط جوي بين البيضاء والتشاد انفجارات عنيفة تهز صنعاء بعد ساعات من الهدوء أي دور للأغلبية والمعارضة في الدخول السياسي والاجتماعي الجديد ..؟ ! الإتحاد المغربي للشغل يقرر خوض إضراب وطني 110 آلاف مغربي مصاب بمرض الزهايمر، والرقم مرشح للارتفاع خلال السنوات القادمة وزير الصحة الوردي يُباغث مستشفى تاوريرت الى السيد رئيس الحكومة…طال الإنصاف اختتام فعاليات الدورة الثانية من صيف ورزازات علامة “أسوس” تطرح منتجات أكثر أداءا لتطوير حياة المستعملين . عبد المجيد رشيدي مضايق تودغا بتنغير توقيف شبكة اجرامية بطنجة فيديو: الممثل المصري يوسف شعبان يسيء لليهود المغاربة اشتوكة: توقيف مجرمين مسجلين “خطر” بينهم مجرم روع ساكنة ايت عميرة محكمة فرنسية تنصف المهاجرة المغربية التي طردت من “كارفور” بسبب الحجاب

24 ساعة

استمع لاذاعة ميد راديو

القائمة البريدية

كُتّاب وآراء

للا تاعلات.. «رابعة العدوية» بمنطقة سوس



ظلت الأسرة الأمازيغية مَدينة للمرأة ودورها القيادي، وحسب الموروث الثقافي فإنّ الأبناء ينتسبون إلى الأمّ، وهو المجتمع الذي يحمل أبناؤه أسماء أمهاتهم لذاأقرّ أغلب الإثنولوجيين على أميسية المجتمع الأمازيغي ويستندون إلى ذلك في كون أغلب الآلهة والمعبودات الأمازيغية تحمل أسماء مؤنثة.
لم تختزل الأسَر الأمازيغية دور المرأة في الأشغال الشاقة للبيت، بل تقلدت قبل ظهور الإسلام في المغرب مناصبَ قيادية كالملك، وكانت فاعلة سياسية بل شغلت منصب القائدة العسكرية وأثبتت حنكتها ومهارتها في التخطيط العسكري، وألحقت هزائم بما يسمى «أعداء البلاد الأمازيغية»، كما نالت حظوة واسعة في عالم الزّهد والتصوف ونظم القوافي، أشهرهنّ على الإطلاق الولية الصالحة لالة تاعلات، دفينة مرتفعات منطقة «تاسكدلت» في إقليم شتوكة أيت باها.
لالة تاعلات.. امرأة صبورة عصامية حلت بالمكان خلال القرن الثالث عشر، واختارت ربوة «عالية» استمدّت منها لقبها «تاعلات»، يزورها الرجال فقط في الخميس الأول من مارس الفلاحي، وتزورها النساء خلال الخميس الثاني الموالي، في رمزية ظاهرة لأنّ هذه المرأة عاشت في المنطقة مجاورة لرجال العلم وحدهم حتى ارتقت إلى مرتبة الأمّ.
تجمع الكاتبات التاريخية على أنّ تاعلات كانت سيدة عصامية بدون شجرة أنساب أو أولاد.. لهذا فليس لديها أحفاد يجلسون قرب الخزنة الحديدية لضريحها، فالمستفيدون من ريع «الزيارة» هم طلبة العلم في المدرسة المقامة بجوارها وتؤوي الطلبة من كل أنحاء سوس والمغرب.. فرضت هذه المرأة وجودها وسط القبيلة الهلالية في شتوكة في منطقة محافظة، أحبّت الفقهاء والعلم والعلماء، وتمكنت من أن تتبوأ مكانة روحية بمجاورتهم.
قال عنها العلامة الحضيكي: «اسمها فاطمة بنت امحمد نيت واعلا الهلالية، وأصلها من قرية إيمي نتاكاض، وتنتمي الى بطن أيت عبلي، وهم فرع من أيت الحسن المتحدّرين من أيت تاسكدلت، وهؤلاء ينتمون الى بني ظريفة الإيلالن، وكانت رابعة زمانها، عالمة عجيبة الحال، لها شهرة الى ما وراء حوز مراكش، وكانت من الصّالحات القانتات الصّابرات الخاشعات الذاكرات الله العابدات.. وقد انتشر صيتها وعمّ بلاد سوس والغرب، وأثنى عليها الناس، وفشا وذاع ذكرها بالولاية والصلاح عند العامة والخاصة في جميع الناس، وتؤْثَر عنها كرامات، وشهد لها بذلك كله أكابر العلماء العاملين، وأهل الخير والمحبّة والدين، ومنهم الشيخ الإمام العالم سيدي امحمد بن صالح المعطي البوجعدي. كما كان يراسلها بعض أكابر تلك الجهات، وكانت متزوجة برجل من أيت علا وعقد نكاحها مؤرخ تأريخا عجيبا، حيث اختارت تحرير العقد في اليوم 12 من الشهر 12 من العام 12 من القرن 12 الهجري»..
توفيت تاعلات سنة 1207 ه، أي بعد وفاة السلطان المولى يزيد العلوي بسنة واحدة، والذي توفي قبلها سنة 1206 ه، وكانت معمّرة ومسنّة، حيث عاشت قرنا كاملا، حتى تجاوز عمرها أكثر من 110 سنوات.
وُصفت تاعلات من طرف المؤرّخين على أنها: «عالمة عجيبة الحال، من الصّالحات القانتات الصّابرات الخاشعات، الذاكرات لله كثيرا، العابدات».
وقال عنها الفقيه محمد بن أحمد البوقدوري: «ومن كرامات هذه الولية الصالحة أنّ الفقراء الناصرين يزورونها كل عام في أول فبراير، فإن أجدبت السنة صلوا صلاة الاستسقاء، وإلا فلا». وكانوا يبيتون فيها ليلة الجمعة، ويحيون تلك الليلة بالذكر والمذاكرة.
ذكرت كتب التاريخ، التي تناولت سيرة هذه المرأة، أن اسمها الحقيقي هو «فاطمة بنت محمد»، هلالية الأصل، وكانت معروفة بلقب «رابعة زمانها» نسبة إلى رابعة العدوية، التي عُرِفت بزهدها وتقواها وصلاحها.
وورد عن الفقيه البوقدوري أنّ «تاعلات» تركت قصائد شعرية بالأمازيغية السّوسية، في موضوع التوسل والنصائح ومدح الرّسول -صلى الله عليه وسلم- ومنها منظومة رائعة منقولة من رسالة للباحثة يخديجة كمايسين، يقول مطلعها:
أصالي على محمد الرّسول
إيهُوزّا إيكنوان إيهوزّا العرشي
وترجمتها إلى اللغة العربية:
الصلاة على محمد الرسول
هزت السماوات وهزت العرّش وهزّتكم..
وبعد وفاتها تواترت كثير من القصص والرّوايات حول عقمها وقسوة زوجها المزواج، الذي رفض نظمها للأشعار.. لذا دأب السّوسيون مند القدم على التعاطف معها وتكريمها وتعظيمها، فجعلوا موسمها فاتحة مواسم سوس، ومكنوها من حظوة خاصة لتصبح ملهمة المدارس العتيقة، لاسيما الرّجال الذين يحجّون إلى ضريحها أفواجا، يُكنّون لها احتراما خاصا، وهم يمثلون أمام قبرها حيث ترقد، يخرجون من مقرّاتهم في مسيرات من أجل التناوب والتنافس على قراءة ريع حزب في مقامها، ويقيمون لها ليلة خالدة مساء أول خميس في الموسم.
ويزيد مريدو الولية الصالحة «لالة تاعلات» عن 40 ألف زائر يحجّون إليها من داخل المغرب ومن بين أفراد الجالية المغربية المقيمة في أوربا، يحلون خصيصا لحضور موسمها، الذي يدشّن موسم الزوايا الدينية والمدارس العتيقة في المنطقة، والتي يزيد عددها على 70 مدرسة.

حسن البصري

       

جميع المقالات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي أصحابها وليس للموقع أية مسؤولية أدبية أو أخلاقية أو قانونية

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع

تعليقات الزوّار 0

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.